خالد اسماعيل ابراهيم

31

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

أو تكون له جنة يأكل منها ، فأنزل اللّه عز وجل عالم الغيب والشهادة الآيتين " وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ * * . . . إلى قوله عز وجل عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ " * * ولأنهم كفروا بتنزيل اللّه عز وجل فهم الابعد عن تفهم إعجاز القرآن الكريم ، ولكن المؤمنين يعلمون إعجاز القرآن ، وهو الأخبار بغيوب لم تتم ، ووقوعها يكون برهان على أنه لا إله إلا اللّه وأن محمد رسول اللّه ، وذلك من قول اللّه عز وجل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ صدق اللّه العظيم البقرة أي هذا القرآن الكريم تحمل آياته أمور غيبية سوف تحدث تكون هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب . وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ * * : دابة مفرد وجمعها دواب ، وهي الدواب التي تمشى على الأرض . وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ : طائر هو الشيء الذي له صفة الطيران ، وبجناحيه تحديد أن يكون هذا الطائر له جناحين فقط . إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ : لا ترتقى الطيور والدواب إلى أن تكون مثل الإنسان في صفاته وأفعاله وخلقه وتفكيره ، وذلك لأن اللّه عز وجل فضل خلق الإنسان عنهم فخلقة في أحسن تقويم لقوله عز وجل " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ " - التين - ، ولذلك فإن أمم أمثالكم لا تأتى إلا بمعنى ناس مثلكم ، وأمثالكم المقصود به المنزل عليهم القرآن وهم يعتبروا الأولين . وعند مطابقة هذه الدابة التي هي أمم أمثالنا نجدها تنطبق تماما على وسائل المواصلات الحديثة التي تدب في الأرض ، مثل القطار والأتوبيس